تفسير حلم رؤية الله عز وجل في المنام او انه بين يدي الله يكلمه ويناجيه



الحلم ورؤية أن الشخص بين يدي الله أو أنه ساجد في السماء أو يرى نورا لا يعرف ما هو، وكذلك في رؤيا النظر لكرسي الله أو ما يشابه هذه الأحلام في المنام، كلها تكون في باب الرؤيا لأن الشيطان لا يأتي للإنسان بما يدل على وجود الله عز وجل في المنام أو الرسول صلى الله عليه وسلم، وسنطرح العديد من هذه الحالات، ولكن الله عز وجل لا يخاطب الإنسان أو ما يدل عليه إلا من وراء حجاب أو يكلمه من وراء حجاب أو بالوحي في المنام أو من بعيد، لذلك فإن الرؤيا لله تعالى هي رؤية الآثار الدالة عليه سبحانه وتعالى أو مخاطبته ومناجاته أو الوقوف بين يديه أو الشعور بأنك ساجد أو واقف عند ربك في الرؤيا.

رؤية العبد انه بين يدي ربه في الحلم

تفسير رؤية ما يدل على أن العبد بين يدي الله عز وجل

يأتي في منام الكثيرين كأنهم قائمين بين يدي الله عز وجل أو قد يخالط هذه الرؤيا الشعور بأن الله عز وجل ينظر إليه، وتفسير ذلك يختلف بحسب حال الرائي فإن كان من العابدين الصالحين فيدل ما رآه على الرحمة من الله والنعم، أما إن كان الرائي ليس من الصالحين أو كان من المقصرين في العبادة فيدل ما رآه على نذير له وتحذير لأمره وتقصيره في حق ربه وعليه التوبة والعودة لحسن العبادة والطاعة.

وفي باب الدعاء والمناجاة لله وكان يشعر انه بجنب الله أو أن الله قريب في رؤيا، فإذا كان يناجي ربه ويحمده فإن تفسير ذلك بأن الله سيحبب في هذا الرائي جميع خلقه وقربه من قلوب الناس، أما إن كان ساجد بين ربه فإن ذلك هو قرب العبد من محبة ربه ومحبة الخلق.

ومن شعر أنه علا في السماء أو أنه شعر بوجود الله أو رؤيته نورا احتار منه الرائي ولم يستطع وصفه وأصبح في الرؤيا يظن أنه رأى الله ، فتدل الحيرة هنا على عدم المنفعة في حياته من نفسه، أو أنها تذكرة له بالتوبة والعبادة.

وفي رؤيا من يشعر بقلبه بوجود الله عز وجل أو شعر بقلبه بوجود الله ورآه عظيما فإن ذلك يدل على صلاح دنيا وآخرة الرائي، ويقال والله أعلم أنها بشرى للمغفرة والرحمة من ربه يوم القيامة، كذلك من كان ينظر إلى كرسي الله جل في شأنه فإن الرائي الذي يكون ذلك في منامه ينال الرحمة والنعم في حياته ومغفرة من ربه.

ومن حلم بأنه يتضرع إلى الله ويدعوه من مكان يعرفه أو أرضه أو أرض يحبها فيفسر ابن سيرين هذه الرؤيا بأنها انتشار للعدل والخصب هناك وأنها هلاك للظلم ونصر للمظلوم في تلك الأرض، أما من يرى تمثالا أو شكلا أو صورة وقيل له بأنها هي الإله أو ظن في نفسه أنها ربه فعبد تلك الأشياء أو سجد لها فيدل ذلك على حياته المغموسة في الباطل أو شرك له في حياته لم يشعر به وغياب الحق عن عينه وتنبيه له بالرجوع للحق، وبنفس هذا التفسير يكون لمن يرى أنه يكذب على الله غز وجل في منامه.

تفسير حلم من يعطيه الله شيئا في منامه أو يهبه

في عطاء الله للنعم الكثيرة التي لا تحصى للإنسان في هذه الدنيا وكرمه على سائر خلفه، إلا أن ربنا أرحم بعباده من أي شيء، فقد يأتي لأحد رؤيا في منامه بأن الله يعطيه شيئا أو يهبه أمرا أو يعده ويخبره بأمر، فذلك إذا كان هذا الشيء أو الخبر من متاع الدنيا فهو دليل على الرحمة أو الجنة أو النعيم في الدنيا، أما إذا كان الشيء أو القول يدل على العذاب أو الإهانة للإنسان فعليه أن يراجع دينه وعبادته ويعود إلى الله أو أنه قد يكون اقترف ذنبا كبيرا ولم يعرف حجم ذنبه ويستسهل الأمر على نفسه.

فمن أعطاه ربه شيئا من الأكل المثمر مثل الفواكه أو ما يحب الشخص دل ذلك على أن الرائي يستحق الرحمة، أما من يرى أن الله كساه بثوب فهو البلاء من الله مثل المرض والمصائب طوال حياته الباقية، وإذا كساه الله بثوبين فذلك يعني البلاء الذي يتبعه الموت بسبب هذا البلاء.

علاقة بين رؤيا الله وسخط الوالدين وغضب الله عليه

من رأى في منامه أو شعر بأن الله ساخط عليه أو سيعذبه فهو دليل على سخط والديه وأنه عاق أو غير مرضي لهما، وكذلك من يرى في حلمه أو شعر بسخط والديه فهو يفسر بسخط الله وغضبه عليه ، ويفسر ابن سيرين في حالة أخرى بأن سخط الوالدين في المنام هو سقوط الرائي من منصبه أو فقره.

وفي رؤيا السقوط من مكان مرتفع مثل الجبل أو السماء أو من فوق حائط وكان يشعر بأن بالهول الكبير دل ذلك على غضب الله وسخطه عليه، كل ذلك والله أعلى وأعلم.


Ads
التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

مواضيع عامة منوعة
ads