تفسير حلم رؤية الجنة في المنام أو انه يدخل الجنه لابن سيرين



الجنة هي الثواب الذي يكون ما بعد الموت لكل من رحم الله، ولكن تفسيرها في الحلم يأتي على عدة وجوه، فهنالك من يرى الجنة ولا يدخلها وآخر يدخلها وأخر يرى أبوابها فقط وغيره قد تأتيه رؤيا الجنة بشكل مختلف، لذلك سنوضح كل حالة مما تيسر في أحوال رؤية الجنة في المنام.

احوال رؤية الجنة في المنام لابن سيرين والنابلسي

كما تحدثنا فإن الجنة تنقسم إلى عدة حالات في الرؤيا فهنالك ما يتعلق بدخولها أو بمنع دخولها أو في أبوابها، ولزيادة في التوضيح سنأخذ كل حالة منها بشكل عام لتوضيح وسهولة الوصول لما تريد.

رؤية الجنة في الحلم

تفسير رؤية دخول الجنة

إذا رأى الشخص كأنه يدخل الجنة في منامه فذلك يعني السرور والأمن في الدنيا والآخرة بعد الموت، وفي تفسيرات أخرى أن من رأى أنه أدخل الجنة أو دخلها فإنه اقتراب لأجله وموته، وإذا كان يعرف من أدخله الجنة وكان شخصا يعرفه فإنه يتوب ويرجع عن المعاصي والذنوب ويصلح أمره على يد ذلك الشخص الذي أدخله الجنة، أما إن رآها وكأنها حقيقة فإنه سينال ما يتمنى ويذهب عنه الكرب والهم ويأتيه الفرج إذا كان في محنة.

وفي نفس الأمر يفسر النابلسي بأن من رأى نفسه يدخل الجنة فإنه نيل الأمر المراد بعد طريق قد يصحبها المشقة والتعب والأذى لأن الجنة طريقها محفوف بالمكاره والصبر، وإذا لم يكن يسعى لأمر محدد فإنه يتقرب من أناس وأقوام كرام وكبار ولهم حسن السيط، ويكون من الصالحين المحسنين في معاشرة الناس وإقامة الفرائض لله وطاعته.

ودخول الجنة مبتسما للرائي هو دليل على حسن عبادته وذكره لله، ومن قيل له في حلمه أنه سيدخل الجنة فإنه ينال ميراثا سواء من مال أو تجارة أو علم، ومن رأى كأنه في الفردوس وهي من أعلى مراتب الجنة فإنه دليل على نيله للهداية والعلم والرفعة بين الناس، ورؤية الشخص لنفسه يحمل سيفا أو يستله ليدخل به الجنة فإنه دليل على أمره بالمعروف والنهي عن المنكر وينال الثواب والنعيم والرزق.

ومن كان مريض في حقيقته ورأى كأنه يدخل الجنة في منامه فهو يفسر بالشفاء من مرضه وسلامته، ووفي عامة الأمر فدخول الجنة هو إشارة لحسن عمل الرائي وصلاحه، أو على المال والرزق في الدنيا أو على الوراثة والغنى أو المنصب والرفعة والحكمة والعلم وتفريج الكروب وذهاب الأحزان وزوال المصائب وتسهيل الصعاب وتيسير الطريق في الأمور الصعبة، وكذلك يدل على البر بالأهل وحسن الخلق ويدل على الشفاء والصحة والبركات والنجاة من العدو أو النصر عليه ، وفي تفسيرات أنها النهي عن المنكر والأمر بالمعروف.

رؤية ما بداخل الجنة أو حدث فيها

من يرى في منامه رياض الجنة ونعيمها من الداخل فإنه مخلص في دينه وتقي، وعند رؤية الشخص لنفسه أنه يجلس بظل شجرة تسمى طوبا بالجنة أو تحتها فإنه صلاح أمره في الدنيا والآخرة، وإن رأى كأنه يجلس بارتياح على فراش الجنة أو يتكأ عليه بحرية فذلك يفسر بصلاح امرأته وعفتها، وإذا رأى نفسه بداخل الجنة ولكن لا يعرف متى دخلها نال في الدنيا الرزق والنعيم والقدر العالي بين الناس.

وفي جانب المأكل والمشرب من الجنة فمن أكل من ثمارها نال الرزق والعلم بقدر ما أكل، ومن منع من أكلها فهو يفسر بفساد دينه، ومن كان يأكل من الثمار ويلتقطها وأطعم منها غيره فإن غيره من الناس سينتفع منه بعلم أو مال أو حكمة، ومن يأكل من طلح الجنة فإنه ينال أمرا تمناه وصبر للوصول إليه.

ومن شرب من أنهار مائها أو خمرها أو لبنها أو كان في إناء وشربه فإنه يعني حصوله على الحكمة والعلم والصلاح والغنى، وإذا شرب من ماء نهر الكوثر في الجنة فهو نيل للحكم والرئاسة أو فوز ونصر على العدو، كما يدل الشرب من الكوثر على عدة أمور فمن كان كافرا دخل في دين الإسلام، ومن كانت زوجته فاجرة أو عاصية تابت وعادت صالحة، ومن كان عاصيا تاب ومن كان يكسب ويأكل الحرام تحول لكسب وأكل الحلال.

وأما باقي أنهار الجنة فلها دلالات مختلفة، فنهر الخمر الجاري بالجنة يدل على السكر أو الرزق أو البعد عن محارم الله، ونهر العسل يفسر بأنه العلم والقرآن والحكمة، والأكل من ثمار الجنة دال على حسن الأهل والأولاد والأزواج، وأشجارها تدل على العلماء والحكماء وأصحاب الدين والمصلحين، وقصور وبيوت الجنة دليل على المناصب بقدر جمال هذه القصور والمنازل وكذلك الزواج من جميلة أو الحياة الكريمة والثياب والحلي والغنى.

ورؤية الحور العين في الجنة والولدان المخلدون والنعيم للرائي أو لأشخاص آخرين في منامه هو حسن في العيش وحسن في الخاتمة ونعيما في الدنيا أو زواج قريب أو زرق وفير وميراث وعافية.

وعند رؤية نفسه كأنه يتوج أو يزين فتاة من الجنة أو حورية أو أحد النساء التي يعرفها ولكن كأنه في الجنة فإنه سينال ملكا بين البشر ونعم من الله، وأما رؤية الشخص أنه داخل قصر من قصور الجنة فهو يفسر بوصوله لأعلى مراتب الحكم أو منصب رفيع ، وإذا لم يكن من ذلك في شيء فهو يذهب في التفسير إلى زواجه من امرأة جميلة جدا.

تفسير رؤية ملائكة الجنة

في حال أتى بالرؤيا لمن كان بالجنة في حلمه أن الملائكة يدخلون ليسلموا عليه، فإنه يصلح حاله أكثر ويزيد من تقواه وتقربه من الدين وقربانا لله ثم لنيل الجنة وحسن الخاتمة، أما رؤية أحد ملائكة الجنة والذي يسمى رضوان وهو خازن الجنة فإنه سينال سرورا ونعيما وعيشا كريما وبعدا عن المكاره والبلاء، وسيجاب له ما تمنى من أمر ويقضي حوائجه من الدنيا.

تفسير عدم دخول الجنة أو المنع من ذلك

عند رؤية الشخص أنه وجد الجنة أو رآها ولم يدخلها فإنها بشارة له بأن عمله خير أو سيقوم بأعمال الخير، ومن رآها ولم يدخلها ونظر فيها عيانا فإنه ينال ما يتمنى وإذا كان مهموما أو مكروبا زال هذا الهم أو الكرب، وفي حال رأى شخص أنه يقترب من دخول الجنة لكنه منع من ذلك، فإن هذا المنع يذهب إلى وقف طريقه في الحج والجهاد إذا كان ينويهما في نفسه، وإذا لم يكن ينويهما فإنه يعني منعه من التوبة من ذنب اقترفه ولا زال مصر عليه أو يستهين به.

ومن يأتيه في المنام كأنه أدخل الجنة أو يريد دخولها ولكن لم يدخلها سواء منع من ذلك أو بأي سبب يجعله لا يدخلها فإنه يدل على ترك دينه وانشغاله بدنياه ومتاعها، ومن رأى أنه طرد من الجنة فإنه يفسر بناءا على قصة آدم بأنه ارتكب معصية كبيرة ومخالفة للدين، ولذلك عليه التوبة وعمل الخير، وكذلك من منع من ثمار الجنة فإنه يدل على فساد دينه.

تفسير رؤية أبواب الجنة

وفي جانب أبواب الجنة، فمن أتاه في منامه أن أحد أبواب الجنة أمامه مغلق فإنه يؤول إلى موت أحد أبويه، وكذلك الأمر في رؤية بابين من الجنة مغلقين فإنه وفاة الوالدين، أما جميع الأبواب إذا كانت مغلقة ولم تفتح في وجهه ليدخلها أو يرى ما خلفها فإن ذلك يفسر بأن والديه ساخطين عليه في غضب منه.

وفي حال فتح له باب من أبواب الجنة أو رآه مفتوحا ودخل من أي باب يختاره فإن والديه في رضا منه، وإذا دخل الجنة من الأبواب ووجد نفسه كأنه فيها فهو سرور وفرح في الحياة والآخرة.


Ads
التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

مواضيع عامة منوعة
ads